هل هناك مبرر لنشر صور الجثث؟
11/18/12
Madonna Khafaja
لا شك بأن لكل محطة تلفزيونية إخبارية معاييرها الخاصة في بث الأخبار. فتبتعد المحطات الأجنبية مثل بي بي سي عن بث مشاهد العنف والدماء في نشراتها الإخبارية، في حين أن الكثير من المحطات الإخبارية العربية تتسابق في عرض الصور التي تحتوي على الجثث والدماء والعنف، خاصة في ظل الأحداث المتعاقبة في العالم العربي.
هل تشارك بي بي سي في رؤيتها للخبر أم تؤمن بأهمية بثّ الأخبار كما هي بما تحويه من دموية؟
هل تعتقد أن أيّ من الرؤيتين تنتقص من المهنية الصحفية؟

التوازن
لماذا على الصحفي تجميل الواقع وتخدير المشاهد بالصور الوردية دون أن يريه الواقع كما هو ؟ أنا مع التوازن بنشر صور الجثث بحيث تنشر كما هي عدا الصورة القاسية جدا يمكن نشرها بعد التمويه على أجزاء منها. يجب أن لا ننسى أن المواطن يشاهد الواقع أيضًا ويعايشه ويرى المشاهد ورديها وقاسيها. الصحفي عماد اشتيوي/غزة
لا أشاركها هذه الرؤيا
اليوم يختلف العالمان الغربي والشرقي اختلاف كبير عما هو بالأمس وعما يختلج العالمان من صراعات تتباين بتباين المكان والحالة المعيشية والأوضاع الأمنية في كليهما .... وبعيدا عن تداخلات كثيرة تسببت بما يجري اليوم في بلدان كانت شعوبها وما زالت تعيش فيما يبنها بود ووئام على الرغم من اختلاف الاديان والمذاهب والرؤى الدينية والسياسية ، فأنك ترى خلافا كبيرا بين القديم والمستجد على هذه البلدان . الكثير من الناس وايضا الاعلاميين والصحفيين من المتمرسين والمبتدئين حين يخص العالم العربي بالذكر فانه لا يميز بين الوضع الانساني وبين الوضع السياسي ، وتراه يعشق نظرته دون أن يعلم ان الرحى تدور في عالمين مختلفين ... العالم الغربي قد أشبع بالمشاهد المقززة ومر بمرحلة الدموية قبل عقود قليلة وقد شهد الكثير من المآسي والكوارث الانسانية التي صنعتها ايدي البشر عبر التنافس البشع على امتلاك اسلحة الدمار الشامل وغيرها ، وكانت القنوات الغربية آنذاك تعرض صورا تكشف حقيقة ما تفعله تلك الاجهزة الامنية او ما يفعله طيار بظغطة زر لألقاءه قنبلة لا يعلم اين ستقع وعلى من وما مداها التدميري اثناء تدخينه سيجارة او اثناء استماعه لموسيقى ، وكانت هذه الصور والمشاهد التي تعرضها قنوات مناوءه للحروب تحيي الضمير الانساني لدى الكثير من المؤسسات المدنية المعنية بالشأن الانساني وحتى بعض المؤسسات العسكرية في مراجعة استخدامها للحل العسكري بادئ الامر . ولنكن واقعيين ، سواء بالنسبة للاطفال او الكبار ، النساء او الرجال ، أعتقد بل واؤمن اليوم ان جميع هذه الفئات ليست بمنأى عن المشاهد الدموية التي تعرضها الفضائيات من أفلام الرعب،الاكشن،البوليسية، والمشاهد المقززة على اليوتيوب اوغيرها . وبالنسبة للقنوات العربية فهي تهرع في نقل مشاهد حقيقية بالنسبة لها او لشعوبها تعتبر مستجدة على عالمها ، فهي شعوب مسالمة لم تعهد بشاعة العنف من قبل الانظمة سوى اليوم. ولكون ان المشهد مستجد في العالم العربي فأنك تجده اكثر ارعابا وايلاما على العالم نفسه ولعل مشهد او صورة دموية تدفع بمنظمات انسانية عربية وغربية للتدخل وايقاف مايجري ، او انها قد تحيي ضمير هذه الانظمة والاجهزة التي لا تعلم مايجري على ارض الواقع وهي محنة خلف جدران حصينة ولا ترى الحقيقة السوداء سوى على ورق ابيض اثناء تناولها الغداء او اثناء مداعبتها لاطفالها في الوقت الذي يموت ويعذب فيها اطفال الشعوب العربية المسالمة... لذا انا لا ارى ان هناك اي انتقاص في المهنية وانما في طريقة العرض وأنا مع عرض هذه المناظر اذا كان الغرض نقل الحقيقة وليس لاستقطاب المشاهدين ورفع رصيد القناة فقط ... تحياتي لك على طرح موضوع مهم كهذا ... ياسر العاني
محايده
موضوع نشر صور الجثث ، ان نشر صور الجثث عبر وسائل الإعلام له العديد من الايجابيات و السلبيات ، فأنا محايده بخصوص هذا الموضوع ، كما قال البعض بأن معظم المحطات تكسب العديد من المشاهدين من خلال عرضها لتلك الصور كما نعلم بأن المشاهد يمتلك نوع من الفضول لمعرفة ما حوله كما أيضا من خلال عرضهم لصور الجثث فأنه يساعد على تحريك الانسانية لدى المشاهدين و ذلك من خلال تقديم التبرعات لهم ، أما الجانب الآخر من المحطات تنشر الصور لغرض المشاهده فقط لتأدية واجباتهم كمؤسسة إعلامية تغطي الأخبار الوارده في العالم و غض النظر عن باقي النتائج رغم علمها بأنها صور بشعة لا تصح للعرض بالتلفاز و خاصة هناك أطفال ترى هذه البرامج قد تأثر على مشاعرهم ..... و شكرا
نشر صور الجثث
بصراحه .... أرى بان نشر صور الجثث لا مببر له .. و لكن العديد من القنوات الإخبارية العربية تتسابق لنشرها بهدف جذب عدد أكبر من الجمهور ربما يظنون بأن توثيق الخبر بالمادة الفيلمية أو بالصور قد تزيد من مصداقيتهم ولكن هناك من لا يتحمل رؤية هذه المناظر و بالتالي يتجنب النظر أو متابعة هذه الأخبار ..... و على حد علمي فإن ميثاق الشرف الصحفي يمنع وضع مثل هذه الصور التي تدل على العنف و لكن لا أعلم لم يصر العديدون على الإخلال ببعض القوانين و الضوابط...
جزيل الشكر على ما طرحته.. ~
Fatima. S
مممم لا أنا شايف إن التوازن فى الموضوع مهم
بمعنى إن النشرات الاخبارية لازم تعبر عن الواقع والواقع لو مؤلم والصورة خير دليل على الخبر، بس أنا شايف إن المقاطع المؤلمة لا تبث ويتم الاعتذار عنها لشدتها
لاضرورة للدم
اعتقد ان عدم بث الصور والمشاهد الدموية افضل بكثير، فبحسب علم النفس وعلم الاجتماع رؤية مشاهد القتل والدم وغيرها من اعمال العنف تؤثر سلبا في نفسية المتلقي وخاصة الاطفال والمراهقين، والامر لا علاقة له بالمهنية الصحفية بل اعتقد ان من المهنية عدم بث مشاهد الجثث والدم. ثم هناك سؤال مهم، ما الغرض من بث صور الجثث والدم؟، هل الغرض التأثير في المشاهد؟، بطبيعة الحال الانسان السويّ ما ان يسمع بخبر مقتل انسان سيتأثر من دون الحاجة الى مشاهدة جثته، انا لا انكر ان مشاهدة طفل استشهد بتفجير ارهابي سيؤثر بيّ بشكل كبير واكثر مما لو سمعت الخبر فقط، لكن ايضا مستوى هذا التأثر سيكون له اثر سلبي في نفسيتي وربما على قدرتي على تمالك اعصابي. من تجاربي الشخصية، احد التفجيرات الارهابية والذي استهدف دائرة مدينة في محافظة كربلاء، كان من بين الضحايا طفل يتراوح عمره بين الثانية او الرابعة من العمر، تظهر صورة الطفل وهو متفحم بالكامل واحد الرجال يحمله بين يديه وهو يصرخ، ما زالت هذه الصورة لا تفارقني ليل نهار، لكن تداعيات هذه الصورة كانت هي الاخطر على نفسي بحيث انني بعد مشاهدتها اصبحت اكثر ميولا للعنف انتقاما لهذا الطفل وغيره من ضحايا الارهاب، صحيح انني لم اقدم على عمل عنفي كرد فعل لكن ربما هناك غيري من فقد اعصابه وقام بأمور لا تحمد عقباها. لذلك ارى من المهنية عدم بث صور الجثث والدم وخاصة المتعلقة بالاطفال والنساء.
احمد حسين صحفي عراقي
الحقيقة يجب أن تكون عارية
يفقد الصحفى الكثير من مهنيته عندما يمنح لنفسه الحق فى تقييم ما يجب ان يشاهده المتلقى فهو بذلك يمارس دوراً يجب أن يكون أبـعـد الناس عنه وهو فرض الوصاية على المجتمع وقد يتنامى فى اللاشعور إنه اصبح رقيبا وفى تلك الحالة تتلاشى الأسس المهنية ويحل محلها الرؤية الذاتية والتى يمكن معها أن يكون حجب الصور و المشاهد الصادمه لخدمة أهداف او قناعات شخصية ------------------------ صحفى جمال عبد الناصر gamalgda@gmail.com -------------------------------------------------------------
أخلاقيات
الغرب يلتزم بأخلاقيات المهنة.. عدم بث الموت من ضمن هذه الأخلاقيات..
العمل الصحفي هو نقل الحدث من دون رتوش أو مبالغة
العمل الصحفي كما اراه وكما نتوقعه أن يكون في الوطن العربي ، هو نقل الحدث من دون رتوش والا كان عملا سينمائيا بسيناريو متفق عليه مسبقا ، اعتقد ان عرض الجثث والدماء والعنف هو جزئ من الامانه بنقل ما يحدث ، فعلى سبيل المثال أذا كنت اعمل تقرير حول أحدى غارات القصف الاسرائيلي على غزة ، كيف لي ان أنقل بامانة تاثير هذه الغارة وضحاياها من الاطفال والشيوخ واطلب من المونتير الخاص بي ان أحذف صورة هذه الطفل المتوفى نتيجة الغارة بدعوى انها دموية بعض الشئ ، واكتفي بذكر ذلك في التعليق الحدث دموي ليتلقاه المتشاهد كما هو فهذه هي حقيقته وأعتقد أن في ذلك أحترام لشخصية المتلقي بأن نعرض عليه الحقائق كما هي . شكرا جزيلا لتناول هذا الموضوع المهم الصحفي حيدر السعد العراق /البصرة
أضف تعليقاً