الموقع بلغات أخرى

نصائح عن تغطية حوادث الاغتصاب والاعتداءات الجنسية تقدَّمها الصحفية ديانا مقلَد

image:

الكاميرا اغتصبتها مرة أخرى... وأقحمت طفولتها المنتهكة إلى الشاشة اللبنانية وإلى شاشة أكثر قسوة ألا وهي شاشة حياة محفوفة بالخوف. فمحاولة مريم الهروب من أيدي المعتدي لم تنجح مرّة أخرى عندما لجأت إلى تخبئة وجهها بيديها من المعتدي الثاني: الكاميرا.

فمنذ شهر, حوّلت ومضات بعض كاميرات وسائل الإعلام اللبنانية آلام الطفلة مريم من ذوي الاحتياجات الخاصة التي اغتُصبت في مركبة جنوب لبنان إلى مجرّد سبق صحفي: خبر عابر ذو إطار واقع مأساوي وكلمات تعزف لحن التعاطف. مريم من لبنان, الفتاة التي اغتُصبت جماعيًا من الهند بينترستالمغتصبات من سوريا كلّهن ضحايا، ومن المعيب أن نجعلهن ضحايا مرة ثانية.

لتفادي ذلك وتقديم النصائح للصحفيين في تغطية حوادث الاغتصاب والتحرّش الجنسي, التقت مراسلة شبكة الصحفيين الدوليين بالصحفيّة ديانا مقلّد الحافلة سيرتها بالأعمال الإعلامية عن قضايا المرأة ومنها: فيلمها "عن لطيفة وأخريات" الذي تناول حالات نساء تعرّضن للعنف الأسري وأعمال أخرى عن جرائم الشرف في الأردن ونساء طالبان .

من أبرز الأمور التي يجب على الصحفي الانتباه إليها عند محادثة الضحايا حسب مقلّد هي "أن يذكر الصحفي للضحيّة قبل إجراء المقابلة أن المقابلة ستتضّمن الخوض في تفاصيل حساسة، بالإضافة إلى محاولته كسب ثقة الضحيّة." وتضيف مقلّد أن هذا النوع من المقابلات يتطلّب وقتًا أطول لأن على الصحفي أن يبدأ المقابلة بأسئلة تمهيدية قد لا تكون متعلّقة بالموضوع وذلك لكسب ثقة الضحيّة. وتشير مقلّد في هذا الصدد أن على الصحفي إظهار اهتمامه بأمر الضحيّة لكي تعبّر الضحية بدورها عن ما حدث معها وتطلِعه على التفاصيل. وتنصح مقلّد الصحفي أن يعتمد المعايير الأخلاقية، وأن يشاهد أفلامًا احترافية، وأن يحضر ورش تدريبية عن التغطية الإعلامية لهذه الحوادث.

وتؤكّد مقلّد على أن تكون الكيفية التي بها يتم تقديم قصة الضحيّة أي بشكل لا يؤذي مستقبلها دائمًا حاضرة في ذهن الصحفي. تقول مقلّد "يجب على الصحفي الاستفادة من التقنيات الحديثة وطرق التصوير لتقديم الخبر بطريقة غير مؤذية للضحيّة. كما ويمكن اعتماد إعادة تمثيل المشهد. إن عالم الميديا غني ويتطلّب نوعًا من الإبداع لتقديم مثل هذه التغطية بطريقة احترافية." وتضيف أن على الصحفي أن يأخذ بعين الاعتبار البيئة التي تعيش فيها الضحيّة والوضع النفسي والاجتماعي لها، وهذا يتطلّب حسب مقلّد "إخبار الصحفي للضحيّة كيف ستستخدَم المقابلة، وهذه اعتبارات تتطلّب تحضيرًا فعليًا من قبل الصحفي."

إن الهدف الرئيس لتغطية هذه الأحداث هو ترك أثر إيجابي لصالح قضية الضحيّة. "إن ظهور هوية الضحية هو أمر فيه جرأة." تقول مقلّد وتشير إلى أن الحد الأدنى أن نعرف اسم الضحية التي توفّت في الهند، كما يطالب والدها حاليًا لتكون مصدر إلهام لضحايا الاعتداءات الجنسية. تدعم مقلّد موقف إظهار هوية الضحيّة بهدف تحويلها إلى أيقونة. وتقول"نحن بحاجة إلى رموز كي تساعدنا كصحفيين في شرح الموضوع وإيصاله إلى الناس." لكن يختلف قرار إظهار هوية الضحيّة باختلاف الحالة.

تعطي مقلّد مثلًا عن عملها "عن لطيفة وأخريات" وتشير إلى أنها لم تكن تنوي أن تجري مقابلة مع أطفال لطيفة وإظهار هويتهم "ولكن عندما كنت أحادث أخت لطيفة انتبهت إلى أن الأولاد كانوا حاضرين في كل أحاديث العائلة عن الجريمة وكانوا مدركين لها. قرَرت أولاً أن أصوّر الأطفال دون التطرّق للحديث عن الجريمة." ولكن تدخُّل ابن لطيفة الأصغر وبوحه برغبته في الكلام غيّر القرار لصالح إجراء المقابلة معه.

وبمعرض حديث مقلّد عن أهمية فهم الصحفي لكل جوانب الحالة التي يغطّيها, فتنصح الصحفي أن لا ينحاز ويقوم بدور القاضي من خلال اللجوء إلى المحاكمة اللفظية وإطلاق الأحكام المسبقة قبل المعرفة التامة بتفاصيل الحدث. وتقول: "يجب فهم ما الذي دفع المعتدي لارتكاب ما ارتكبه. قد نكتشف أحيانًا دون تبرير أفعال المعتدي أنه ضحيّة المجتمع أيضًا." وفي الوقت عينه, تشدَد مقلّد على أن موقف الصحفي يبقى ظاهرًا من خلال إظهار المعتدي بصيغة معينة بعيدًا عن التهويل.

تصحيح واعتذار

تصحيح واعتذار بعد نشر المقال أعلاه وهو في جوهره تجميع لعدد من الآراء المتعلقة بجرائم الاغتصاب وتداعياتها على شاشة التلفزيون وذلك اعتمادا على مقالة للإعلامية اللبنانية دينا مقلد بموقع شبكة الصحفيين الدوليين اتصلت بي عن طريق الايميل الكاتبة والاعلامية ميسا الشوا منبهة إلى ضرورة التنصيص على أسمها لكون مقال لها يتضمن نفس الأفكار كما بعض الجمل أخذت حرفيا من المقال الموقع باسمها والمنشور على موقع الشبكة الدولية للصحفيين من غير الإشارة غلى إسمها
وبالتدقيق في المقال يتضح أنه فعلا تم الاعتماد على بعض الأفكار الواردة في المقال المذكور والموقع باسم ميسا الشوا ورغم وضع هذه الجمل بين مزدوجتين وربط المقال بالإعلامية اللبنانية دينا مقلد فإنني كمعد للمقال ومحرره لفقراته أجدد الاعتذار للإعلامية ميسا الشوا على هذا الانزلاق غير المخطط له والذي سقط سهوا راجيا منها قبول الأعتذار بصدق بالغ مع تصحيح الخطأ في مقال لاحق سيتم تعميمه ونشره عزيز باكوش المغرب

تـــــــــــازة اليـــــــــوم..وغــــــــــدا تعلق

هناك مشكل غاية في الأهمية يتعلق بمتابعة خبر الاغتصاب من قبل الصحفي الذي حقق سبقا اعلاميا بإخراج الخبر الى حيز الوجود فمهما عرفت القضية من تطورات قد تنتهي بظهور جديد يفيد بتورط جهة ما تجعل من الأمر مؤامرة او تواطؤ مكشوف فإن الخبر يظل بمنآى عن كل ذلك والصحفي يقتصر دوره على الخبر من غير متابعة تفاصيله وتداعياته التي يمكن ان تكون علاجا نفسيا حاسما للمغتصبة او اهلها بينما يظل القارئ على علم بالحدث من جانب واحد

أضف تعليقاً