من تويتر الى النيويورك تايمز الجميع يريد أن "يتكلم عربي"

في الوقت الذي شاهد العالم بأسره الاحداث غير المسبوقة في مصر والتي سميّت ثورة الغضب وعرفت أيضاً بـ"ثورة 2.0"، قام عدد كبير من المواقع الاعلامية التقليدية الى جانب مواقع الإعلام الإجتماعي بخطوات غير مسبوقة حين باشروا بعرض خدماتهم باللغة العربية ولأول مرّة.
من تويتر باللغة العربية الى ترجمة محتوى النصوص، يبدو أن شبكة الإنترنت تتجه بأنظارها نحو الشرق هذه الأيام، حاضنة العالم العربي ومعلنة أنه جمهور أساسي لها ومستهدف.
تويتر بالعربية
حدث كل ذلك فقط الأسبوع الماضي، عندما قام المسؤولون عن موقع تويتر الرئيسي بإرسال أول تحديث له باللغة العربية. وشمل هذا التحديث لائحة أنشأها موقع تويتر ضمّت إقتراحات لمستخدميه لمتابعة أحداث مصر. وإحتوت اللائحة أيضاً، على عناوين تويتر لصحفيين وناشطيين ومشاهير مصريين.
فكيف كان رد الفعل؟
ردّ الفعل على تحديث تويتر باللغة العربية قوبل بآراء متناقضة.
تكتب فيروز على تويتر: "#مبارك سيتحدّث بعد 10 دقائق. التاريخ يتغيّر وتويتر يتحدث بالعربية!"
أما المراسل دايفيد جورج كوش من دبي فقام بإرسال تحديث عبر مدونته الصغيرة تويتر: "العزيز@تويتر - الفرصة الآن سانحة لإطلاق تويتر باللغة العربية # just saying.
في مكان آخر نقرأ عبر تويتر أن مارتن إي لم تعجبه هذه الخطوة. يحدّث: "ما لبثت أن لحقت@بتويتر. لن اقابل العربية على شاشتي بلطف".
على مستوى آخر، قامت النيويرك تايمز هي الأخرى بنشر أول تحديث لها بالعربية عبر تويتر، حيث سألت عن مصادر في القاهرة، وفي الإسكندرية والسويس.
وعلّق فاديم لافرونك، الصحافي المتخصص في مجال الإعلام الرقمي والذي يكتب لمدونة ،Mashable في تحديثه على تويتر الآتي: النيويورك تايمز@ قامت بإرسال أول تدوين صغير tweet باللغة العربية. اتساءل إن كانت المؤسسات الإعلامية الأخرى ستقوم بذلك أكثر وبشكل مستمر؟".
جريدة الغاردين البريطانية، إنضمت هي الأخرى الى الوسائل الحاضنة للغة العربية على موقعها. فقد بدأت الصحيفة مؤخراً بتوفير ترجمة لبعض مواضيعها المنشورة على الإنترنت باللغة العربية. كذلك الغاردين كتبت على تويتر بالعربية معلنة إنطلاق هذه الخدمة.
ومن الملفت أيضاً أن مكتب التواصل الإعلامي التابع لوزارة الخارجية الأميركية، قام أيضاً بإطلاق حساب خاص به على تويتر باللغة العربية تحت عنوان:USAbilAraby@، بما معناه "الولايات المتحدة بالعربي".
سيكون من المفيد جداً الإستمرار بمراقبة ما سيحدث في هذا المجال، ومن سينضمّ الى لائحة المواقع والخدمات الحاضنة للغة العربية.
كما يظهر حالياً، وحتى الساعة من الأخبار القادمة من الشرق الأوسط، أن هذه الفورة لن تهدأ قريباً.
أتوقع من الوسائل الإعلامية الدولية أن تخصص مزيداً من محتوياتها باللغة العربية للوصول الى جمهور أوسع.
بشكل عام، من المفيد جداً هذه الأيام أن تتحدث العربية.
نشر هذا النص لأول مرة في مدونة الزميلة نتاشا تاينز الخاصة.

ثورة الإعلام الجديد...بكل اللغات
ما أحوجنا في العالمين العربي والإسلامي إلى استخدام كل وسائل الإعلام الجديد المتاحة من أجل الحشد والـتأييد والمناصرة والدفاع عن الحقوق ومحاربة الظالمين وإسقاط الطغاة المستبدين. لكن من المهم أيضا أن نتوجه إلى العالم الذي لا يعرف حقيقة ما يجري ونحن نعتقد خاطئين أنهم يعرفون أو أصلا يبحثون عن اخبارنا ، لذا فنحن بحاجة ماسة لكل الأدوات وبأهم اللغات ولا أريد أن ابالغ وأقول كل اللغات. العالم العربي اليوم أضاف للفيسبوك وتويتر مهام جديدة لم يكن الذين أنشأوا تلك الأدوات حتى يعلمونها وهي أن الإعلام الجديد والشبكات الاجتماعية خاصة هي شرارة الثورات في العالم العربي . نريد أن نصل برسالتنا القائمة على المطالبة بالحقوق واحترام القوانين إلى كل ارجاء العالم ،ويستحق منا الرأي العام العالمي أن نجتهد من أجل أن نصل به إلى الحقيقة. لا مانع أن يتكلم تويتر بالعربي ولكن بالإنجليزي والفرنسي والألماني أيضا.
صحفي/محسن الإفرنجي فلسطين جامعة يورك سانت جون - بريطانيا(حاليا) almajd2003@hotmail.com
أضف تعليقاً