الموقع بلغات أخرى

أجب على تعليق

خطوات أمنية ومقومات مهنية تساعد المدونين والصحفيين في تغطياتهم للمظاهرات في البلدان غير الآمنة

image:

الصورة: بحر جاسم

وميض خليل القصاب ناشط الكتروني ومدوّن عراقي مغترب حاصل على شهادات دولية في مجالات عدّة أهمّها حل النزاعات وبناء السلام، البحوث في مناطق النزاع والقانون الدولي الإنساني. حائز على دبلوم في مجال الاعلام والترفيه وماجيستير في العلوم السياسية. نشر القصاب بحوث وتقارير دولية وإقليمية مثال عليها مؤسسة الراصد الإجتماعي الدولية و كتاب الأمن الإنساني لمنظمة (أي كي) في اللّغة الهولندية وشبكة المنظمات العربية الأهليّة.

بدأ التدوين في فترة لم تكن فيها شبكات التواصل الإجتماعية كالفيس بوك، تويتر والمدونات منتشرة كما هو واقعنا اليوم. بالرغم من ذلك يعتبر نفسه مواطن متابع ومهتم بتقنية إعلامية ثورية لا أكثر. ويرى إننا أمام قرار إمّا ان نكون جزء من تطوير هذه التقنية أو السقوط في جوانبها السلبية. بناءً على ذلك يحاول فهمها عبر تقديم بعض الملاحظات بين الحين والآخر، من الأمثلة على ذلك "ملاحظات تدوينية عن التعامل التدويني مع مظاهرات العراق الأخيرة" "ومظاهرات العراق: إنهزام الصحافة أمام التدوين". يجد القصاب أن التدوين يلعب دوراً أكبر من الدور الذي تلعبه الصحافة التقليدية في التعاطي مع "التجمهر والثورة العراقية الوليدة".

بحسب احصائيات الشبكة العراقية للإعلام الاجتماعي (INSM) وهي الشبكة الأولى للصحافة الإلكترونية في العراق "إنّ عدد مستخدمي الإنترنيت في العراق شهد تزايد واضح بعد تظاهرات العراق في شباط 2011، والتظاهرات الأخرى في المناطق الغربية عام 2013، كما أنّ عدد مستخدمي الفيسبوك في العراق قارب على (2700,000) مستخدم واحتلّ المرتبة 54 عالمياً، أما مستخدمي تويتر فقارب عددهم (11,000) وتجاوز عدد المدونات العراقيّة (1100) مدوّنة."

يقسم القصاب مهام التغطية الصحفية على الشكل التالي:

أولا: مقومات مهنية يجب عدم إهمالها:

1.كن على مقربة من موقع الحدث. تتطلب صحافة المواطن دراية واقعية بالحدث وبالافراد وتماس شخصي مع الواقع. مهما كانت قدرات المحلل على تقديم صورة واقعيّة فهو لن يصل الى قوة وتأثير من هو على الأرض مهما كانت الوسائل والقدرات المستخدمة من قبل هذا الأخير بسيطة ومحدودة.

2.الحيادية. أنقل الخبر بدون أن تقدّم جزء منه أو ما يتناسب مع ميولك وآرائك. لضمان تفاعل كل مكوّنات المجتمع لابدّ أن تكون صادقاً في ما تنقله وتضع لنفسك ميثاق أخلاقي يعتمد المصداقية في النقل.

3.مراعاة حقوق الآخرين. من ضمنهم المصورين، الكتّاب والإعلامين وتجنب نقل خبر تشك في مصداقيته أو يقع ضمن فئة الإشاعات، التحقق قبل النشر هو أساس العمل.

4.عليك ان تختار. فإمّا أن تكون مدون صاحب أخبار سريعة غير أكيدة أو أخبار صحيحة قد تستغرق وقتاً منك، حدد هويتك التدوينية لتبني منهج عمل واضح وتترك بصمة تميزك عن الأخرين.

5.أن تعي أهمية ماتنقله. تضمن لك حرية التعبير أن تقول ماتريده ولكن (الوعي) يؤهلك أن تقرر هل تريد كل أطياف المجتمع ضيوفا على مدونتك وحسابك ام تكتفي بفئة صغيرة منهم؟ "تجنّب المساس بمعتقدات الآخرين أو تقديم مواد مشجّعة على ظواهر سلبية. حدّد إن كان الموضوع مؤهلاً للنشر أم يستحق تضمين أكثر من رأي وتحليل لكي تقدمه بحجمه المنطقي، فلا تخسر عاملي المتابعة و المصداقية.

6.لن تسلم من النقد وكلامك لن يعجب الجميع. ستحصل على عدد مقبول من الشتائم، عليك أن تتحلّى بالصبر والقدرة على التحمل واستيعاب الآخرين.

ثانياً: خطوات امنية يُنصح باتباعها خلال التغطية في بلد متعدد الأطياف ولا يتمتع باستقرار أمني:

1.عليك أن تفهم مدى حجم مساحة الأمن المتوفر لديك. إن كنت تعمل في بلد آمن نسبياً لصالح مؤسسة إعلامية كبيرة فربما ستخشى من الملاحقة القانونية في قضايا التشهير، لذلك عليك دعم اعمالك بالوثائق دائماً. أما إن كنت مدوناً أو إعلامياً في بداية مسيرته الصحفيّة، في بلد فاقد للأمن حيث تعاني الديمقراطية والقوانين فيه نوعاً من المطاطية والتأويل، فأدرك أنك لست بأمان، لذا لا تمنح معلوماتك الشخصية لأحد وكن شكاكاً في كل من يحيط بك.

2.لا تقع ضحية مؤسسات اعلامية دولية. أمنك هو من أهم عوامل استمرارك، بالتالي تحرّى عن الجهات التي تريد أن تعمل لديها، اقرأ عنهم وتابع نشاطاتهم، لتعلم ما هو مصير مراسيلهم المحليين في دول العالم. فلا تنسى انك باقٍ في منطقة الخطر وهم في أمان. فقد وصّف الكاتب الأمريكي آرون ساركون هذه الحالة في الدراما التلفزيونية "غرفة الأخبار" عندما أظهر المدون المصري الملثّم وهو يعمل كمراسل لقناة إخبارية أمريكية في ميدان التحرير في خضّم الثورة المصرية وأبرز كيف يغامر به المحررين ليحصلوا على سبق صحفي.

3.احرص على امتلاك أكثر من طريقة لحفظ معلوماتك. يجب أن تكون سريع الحركة واحرص على عدم التّنقّل وأنت تحمل وسائل الكترونية تحتوي معلومات شخصية مما يمنحك القدرة على التخلص منها في حالة الخطر وبدون تردد.

4.المتابعون الكثر- طوق نجاتك. افضل طريقة للوقاية أن يكون لديك متابعين كُثر، فهم طوق النجاة. صاحب الرأي المنتشر يصعب تصفيته، بناءً عليه لابد أن تملك شبكة كبيرة من العلاقات داخل وخارج البلد. لا تهمل من أهمية خطوط النجاة مع المؤسسات الدولية فمن الممكن ان يكونوا صوت ينادي بتحريرك من سجن او معتقل .

أضف تعليقك