الموقع بلغات أخرى

أجب على تعليق

الصحافة والاعلام في العراق وحريتها سؤال محير؟

يمكن الاجابة ان كانت الصحافة او الاعلام حر في بلدي على ان لكل بلد خصوصية في اعلامه وكما وجدنا بالدراسة النظرية ان نظرية الحرية تعتمد على مدى تمدن المجتمع وثقافته فيكون انعكاسات ذلك على الاعلام وقد يقول البعض ان انعكاسات الاعلام هي من توجد الرقي الحضاري نتيجة الثقافة المتوفرة ؟

ففي بلد مثل العراق قد انتقل من مرحلة الاعلام والصحافة المقننة الى الحرية المفرطة ومن ثم الى القيود التي فرضتها الاحزاب والجهات. وحتى الحكومة الجديدة احيانا فالعراقي ظل يرزح تحت وطئة الاعلام الموجه الذي كانت تستخدم به شتى وسائل الحرب النفسية الموجهة ضد ابناء الشعب. وعلى سبيل المثال كان الاعلام يرتبط ارتباط مباشر بعدي صدام حسين وهو بطبيعته الفلاحية او القبلية او التربية التي نشأ بها في كنف دكتاتور العصر صدام جعلت منه تلميذا نجيبا لوالده فعسكر الابن الاعلام والصحافة ونقلها الى الدعاية الموجهة لنصرة نظام والده بالطبع فوجدت الصحف المرتبطة بالنقابة التي يترأسها هو ومن ثم مجلس ادارة الصحف الاسبوعية الذي يترأسه هو ومن ثم تلفزيون الشباب الخاص به وتلفزيون العراق الذي يشرف عليه هو وبعدها الفضائية العراقية التي كان يديرها وليد الحديثي بأشراف مباشر من عدي ايضا فكانت خيوط الاعلام والصحافة بيد عدي وبتوجيه من الاب وبرعاية محمد سعيد الصحاف وعدد ممن كانوا يعملون في المكتب الاعلامي لسكرتارية الرئيس.

ومن هذه الحقبة انطلقنا بعد سقوط الصنم الى الديمقراطية التي افرط في استخدامها دون وجود قانون اعلام وصحافة حقيقي. فالعراق كان في زمن صدام يعمل وفق عدة مواد من القانون الجزائي العراقي وكان العمل غير مرتبط بقانون ينظمه كما هو الحال اليوم.

واسف ان اطلت عليكم ولكن الاحزاب والجهات والسياسات التي ترسم من قبل اصحاب رؤوس الاموال سخرت الاعلام والصحافة اليوم الى طريق اشبه بالأعلام العراقي في زمن صدام. فاليوم، تجد العشرات بل المئات من وسائل الاعلام التي لا تحتكم الى قانون او اخلاقيات عمل وقانون تنظيم العمل الاعلامي والصحفي في مجلس النواب مليء بالاخطاء، بينما يريد الاعلامي منا قانون ينظم عمله ويعرف اين يضع قدمه قبل ان تلوحه رصاصة من هنا او عبوة ناسفة من هناك.

نحن نبحث عن الحرية لا التقنيين. ونحن نبحث عن الحرية الملتزمة، لا المنفلتة. ان العراق يعاني من دوامة اللا نظام في العمل الصحفي والاعلامي. وانا لا اجد الاعلام في بلدي حرا قدر كونه مسيس بسبب عدم وجود الحماية اللازمة للعامل في الوسط الاعلامي.

الاعلامي علي الدايني - مدير مركز الدفاع عن الحريات الاعلامية - العراق

www.cdmfiraq.com

أضف تعليقك