الموقع بلغات أخرى

هل من المقبول على الصحفي أن يدافع عن النظام الحاكم؟

حَفِلَت بداية هذا الشهر، بأخبار عن عدد من الاستقالات لاعلاميين ثلاثة : تامر أمين من مصر مقدّم برنامج "مصر النهارده" على التلفزيون المصري الرسمي، ومقدّمة الأخبار والبرامج السياسية السورية زينة اليازجي العاملة في قناة "العربية" الفضائية؛ ورئيس تحرير صحيفة "الوسط" البحرينية، منصور الجمري.

أتت الإستقالة الأولى، أي استقالة أمين بعد إستقالة زميليه من قبله خيري رمضان ومحمود سعد. وجاءت إستقالته على خلفية التغييرات السياسية في مصر، حيث إتهم أمين بتبنيه رؤية النظام السابق والتسويق لها خلال ثورة 25 يناير/كانون الثاني.

أما خبر استقالة اليازجي، الذي نفي فيما بعد، فقام على خلفية دفاعها صراحة عن التظاهرات المؤيدة للنظام السوري الحالي، حيث قللت من شأن التظاهرات من أجل الحرية، معتبرة أن تعبيرها عن موقفها المؤيد للنظام جاء كـ"تصرّف وطني" .

أما الجمري فإستقال "لإنقاذ صحيفته المعارضة، من المنع" من قبل النظام البحريني الحالي، بحسب حديث أجراه مع رويترز. والجمري وجه معارض معروف للنظام في البحرين.

في مقال عن عدم التحيّز كتبه الصحفي ديفيد بروير، ونشرناه في موقعنا، يقول بروير أنه "لتوفير تغطية شاملة وموثوق بها من الأخبار والشؤون الجارية، على [الصحفيين] الترفّع عن عرض وجهة نظرهم الشخصية".

والسؤال الذي يُطرح هنا هو الآتي: هل من المقبول على الصحفي أن يدافع عن النظام الحاكم، وهل تصرفه مهني؟ وماذا عن الصحفيين المعارضين للنظام؟ هل من الأفضل للإعلامي أن يكون بلا موقف؟

وهل يجب أن يحاسب عند وقوعه في التحيّز - خلال إجراء الحوارات أو نقل الأخبار - بطرده أو حَملِه على الاستقالة؟

هل من الممكن للإعلاميين المحافظة على عدّم تحيزهم في ظلّ الظروف الراهنة في معظم البلدان العربية من اليمن الى ليبيا؟ وهل من نصائح من الممكن أن تشاركنا اياها والزملاء؟

لقطة من برنامج "مصر النهارده" وتامر أمين يعلن استقالته.

orido an ocharika maa asafaha

orido an ocharika maa asafaha

تامر أمين وأمثاله حالة خاصة

محمد صلاح صحفي مصري تامر أمين هو إبن اذاعي معروف هو امين بسيوني فقد ورث العمل الإعلامي كما تم توريث أشياء كثيرة في مصر القضاء والجيش والشرطة والسلك الدبلوماسي وقناة السويس حتى شركة الكهرباء والضرائب العامة وطبعا الوظائف الجامعية كل تلك الوظائف تورث كما يورث البيت والسيارة والمال. فإبن الضابط لابد أن يكون ضابطا وهكذا إبن القاضي لابد أن يكون قاضيا وعلى شاكلته إبن السفير ولم يجد أبناء الطبقة الفقيرة التي ساهم النظام المصري السابق والحالي في ظل الإخوان والعسكر إلا أن يقبع على مقاعد المتفرجين على مصر وهي تنهب وتورث، وتامر أمين أحد تلك الأشكال الغريبة التي طفت على سطح الأمور في مصر كما ظهر غيره كثيرون بسبب نفوذه أسرهم ومناصبهم وأموالهم. فلا يتعجب صاحب الاستفسار عن وجود صحفي يدافع عن نظام خائن مثل نظام مبارك كل أركانه الظاهرة في السجن وأركانه الخفية تحكم مصر الى اليوم.

اعلام الحكومه ليس حرا وليس نزيها

الغالبية الساحقة من الصحفيين العاملين في ما يسمي بوزارات الاعلام التابعه للحكومات العربيه ليسوا علي الحياد بل أنهم يسيرون في ركب الانظمه الحاكمه جمبا الي جمب ولا يجرؤون علي الخروج عن الدائرة المرسومه لهم فهذه هي اساسيات العمل في الجهات الحكوميه - أن تنفذ السياسه الاعلاميه لا ان تناقشها او تطورها او تعدلها - مجرد موظف حكومي لا اكثر ولا اقل وان اعترض او رفض فاما ام ان يقدم استقالته او ينتظر نقلة الي مكان اخر لا يمد للاعلام بأي صلة فهو في النهاية موظف حكومي لا اكثر ولا ااقل.

للاسف الشديد هذه هي طبيعه الاعلام الحكومي او ما يسمي في الدول العربية بوزارات الاعلام سيئة السمعة والعالم كله يعرف فضيحة الاهرام الشهيرة التي زورت صوره الرئيس المخلوع مبارك ووضعته مكان اوباما في فضيحة اعلاميه لا تحدث من مراسل صحفي مبتدئ ولكنها كانت تملق وعبودية لا تغتفر من رئيس التحرير لولي نعمته حسني مبارك

كيف يتعامل الصحفي في اليمن مع الواقع؟

شكرا لسؤال الزميلة مي

ربما يكون حديث ألين موراني فيه كثير من المنطق، لكن في ظل الواقع الحالي في اليمن، هناك طرف في الساحات خرج تحت مسمى "ثورة" وهو طرف بالملايين، في حين يوجد طرف آخر يقول إن هؤلاء "قطاع طرق"، ويصعب السير وراء مفردة قطاع الطرق في ظل وجود دولة لا تستطيع إثناءهم عن مهمة "التقطع" التي تقول عنها.

إذا الأمر فيه كثير من اللبس وبالتالي، هنا على الصحفي أن ينظر بعين أكثر اتساعا، ليقترب من طلبات هؤلاء وبرؤية الكثيرين فإنها مشروعة، في حين أن طرفا آخر لا يريد تسليم السلطة ويقتل العشرات لكي يبقى، ويدفع الأموال لكي يجمع شرعية، ونحن نتحدث عن حاكم طال عليه أمد السلطة وظل 30 عام وليس ثلاثة أعوام.

وفي العودة إلى حال الإعلام الرسمي اليمني فقد أصبح مقاتلا أكثر منه مدافعا، فيستخدم الإعلام اليوم للترويج عبر الموبايل لمساندي الرئيس وتظل الرسائل تصل بطريقة تنتهك الخصوصية حتى الساعة الثانية والثالثة فجرا متحدثة عن وصول الوفود المساندة للرئيس إلى العاصمة صنعاء.

وكالة سبأ للأنباء كانت قد سلكت في الفترات الأولى للاعتصام مسلكا محايدا لكن وبعد استقالة رئيسها السابق عادت لتسلك النسق الدفاعي عن الرئيس وتجاهلت حتى خبر مقتل 14 شخصا من المتظاهرين أمام مدينة الثورة الرياضية في 27 إبريل 2011 واكتفت بإدانة ما اعتبرته أنه هجوم على مساندي الرئيس.

التلفزيون أيضا بجميع قنواته الرسمية يكتفي بنقل وجهة نظر الرئيس وأنصاره والتحريض على المعتصمين، ولم يحدث أن قام أي من المظاهرات أو حتى مقتل هذه الأعداد من المعتصمين في الساحات وفي التظاهرات، في حين لازالت قوانين المنع سارية ضد عمل القنوات الفضائية من اليمن.

الصحافة الرسمية دخلت في بعض المغالطات أبرزها تزير صورة قامت بنشرها صحيفة الجمهورية حين قامت بتزوير أول حشد تم تجميعه لمساندة الرئيس صالح وتم عمل مونتاج للصورة في الصفحة الأولى وكررت الجموع المحتشدة المساندة للرئيس بشكل بدا واضحا ثم اضطرت لتغييرها من الموقع الإلكتروني بعد أن وزعت في السوق.

هنا يقف الصحفي المستقل بين واقعين صعبين وبالتالي يحاول الهرب للحديث عن الأحداث أكثر منه تحليل الواقع السياسي خصوصا بعد أن أصبحت كفة الحشود تميل ضد الرئيس والنظام من حيث الأعداد الكبيرة في المدن بينما يحاول الرئيس جمع الحشود من المحافظات كل جمعة في منطقة واحدة ولو تم جمع الخارجين في المحافظات مناهضين للرئيس لبدا الأمر جليا للجميع أن الرئيس صالح لايستطيع جمع ثلث أو ربع أولئك المناهضين له.

من ورقة عمل قدمتها بنقابة الصحفيين اليمنيين بمناسبة اليوم العالمي للصحافة تحت عنوان "انعكاس رياح التغيير على الصحفيين في اليمن"..

(بتصرف)

غمدان اليوسفي

هل من المقبول على الصحفي أن يدافع عن النظام الحاكم؟

الصحفي هو ساعة الميزان الوسطى لا يصح ميلانها الى كفة دون اخرى فهو ينقل رأي الحاكم والمحكوم والا فيسحصل هناك خلل في نقل وايصال المعلومة سواء حزبيا او عاطفيا.

من جل اهتمامي صحافة التدوين.

من جل اهتمامي هي الصحافة التدوين

الصحافي مواطن قبل كل شيء وهو معني بما يجري على أرض وطنه، لكن...

ملفت هذا السؤال الذي تطرحه الزميلة مي اليان. وأرغب في الاجتهاد اكثر: هل يحق للصحافي ان يدافع عن وجهة نظره السياسية عبر المنبر الذي تقدمه له وسيلته الاعلامية؟

برأيي انه من الضروري بداية، العودة دوماً الى الهدف الاساس من العمل الصحافي، ألا وهو: ايصال المعلومات الى القارئ او المشاهد او المستمع او متصفح الانترنت بشكل دقيق وبسيط وموثّق وموضوعي قدر الامكان. وهذا يعني بداية أنه يصيغ خبراً عن الاحداث الجارية من خلال اجابته بشكل رئيس على الأسئلة الستة الأكثر شهرة والمتفق عليها في كل المدارس الصحافية في العالم: من؟ ماذا؟ أين؟ متى؟ لماذا؟ وكيف؟

ثانيا: يجب ان يتسلّح الصحافي بالوعي لأهمية المهمة التي يضطلع بها من خلال عمله. صحيح انه مواطن قبل ان يكون صحافياً وهو معني بشكل مباشر بما يجري حوله ولكن يجب ان يتنبّه الى ان هذا يبقى رأيه الشخصي. لم أقرأ في أي من مدارس الصحافة ان على الصحافي ان يدافع عن النظام او ان يكون من انصار المعارضة او اي طرف آخر في البلد... لأنّ هذا السلوك سيجعل منه "بوقاً" لفريق ما، موالياً كان ام معارضاً للسلطة. وهذا يعني ان هذا الصحافي صار بالنسبة الى القراء ام المستمعين ام المشاهدين... ناطقاً باسم الحزب الفلاني او العلاني الموالي ام المعارض ما يفقده مصداقيته. لماذا؟ لأن صياغة خبره ستكون مقتطعة، اذ سيعمل على حذف اللازم من المعلومات خدمة لمصلحة الفريق الذي يؤازره...

ثالثاً: للاكيد ان الصحافي لن يكون موضوعياً بل يطمح الى هذه الموضوعية ولن ينقل الحقيقة كاملة لأن سينقلها من الموقع الذي يتواجد فيه اي الزاوية التي من خلالها ينظر الى الحدث ويسجل وقائعه. لذا، وانطلاقاً من ذلك يجب ان يحافظ الصحافي على هامش حرية لا بأس به يمكّنه من صياغة خبر رصين ودقيق وقريب من الواقع حفاظاً على مصداقيته حتى ولو كان كمواطن يؤيّد شخصياً طرفاً دون آخر.

ألين موراني

معايير الصحفي تحدد

اذا افترضنا بأن الصحفي يتوجب عليه ان يكون محايدا فدوره هنا يقتصر على ذكر إجيابيات و سلبيات النظام ولكن مسألة الإيجابيات و السلبيات نفسها خاضعة لمعايير الصحفي ، مثلا : غالبية الأنظمة في الشرق الأوسط أنظمة إستبدادية وهو ما يعتبر نقطة سلبية من وجهة نظري و لكن هل كل الصحفيين لديهم نفس النظرة ؟ تعلم يا عزيزي أن الصحفي في بعض البلدان حينما ينتقد النظام قد يواجه بتهم التخوين و العمالة و غيرها بل في بعض الحالات الصحفي يخوّن اذا سكت ولم يدافع عن النظام ولك فيما كتبه احد الصحفيين السعوديين مخونا زملاءه الذين لم يكتبوا عن مظاهرة 11 مارس المزعومة خير مثال .

الصحفي وسيط ينقل الحدث كما هو

من وجهة نظري المتواضعه انه يجب على الصحفي ان يلتزم الحياد في تغطيته الصحفيه وان ينقل الصورة كما هي اما إذا كان ملزم بتنفيذ سياسة المؤسسة الصحفية التي يتبعها فعليه الاستقالة إذا كانت تلك السياسة ضد توجهه اما إذا كانت توافق رأيه وميوله وهواه وتوجهه فليمارس عمله بحريه وفق ما يمليه ضميره
ولكن مالا يمكن ان يقبل هو ممارسة العمل الصحفي ضد الحريات والديموقراطية وتطويع الصحافه لقمع الرأي وحجب الحقيقة والمساهمه في تكميم الافواه وتغييب الرأي الاخر فذلك جريمه من وجهة نظري في حق الانسانية لما فيه من تعزيز للانظمة الديكتاتورية وترويج لفسادها وبالتالي استمرار الظلم والاستبداد وتزيينه وتلميعه وتزوير الحقائق وتلفيق وتدليس ودبلجه وفبركه هي في واقعها تشويه للرسالة الصحفيه واهدافها السامية ونقطة سوداء في تاريخ الصحفي وذنب لا يغتفر.

شعاري: الحب والسلام

رؤيتي / البحث عن السيدة حرية كما ابحث عن حرية السيد قلم وابحث عن حرية ابنائهم - السيد حرف والسيدة كلمة و...

أضف تعليقاً

مترجم غوغل