متى يكون الصحفي مسؤولاً عن ابتكار الخبر؟
يناقش عددٌ من الصحفيين قدرة وسائل الإعلام على ابتكار الأخبار، بعد تغطية إحراق القرآن الكريم التي جرت مؤخراً في الولايات المتحدة الأميركية واثارت اعمال عنف في عدد من البلدان، كان أبرزها افغانستان.
اختار معظم الصحفيين تجاهل القس الأميركي الذي قام بحرق القرآن الكريم، متعمّدين القيام بـتعتيم إعلامي بهدف منع تزايد أعمال العنف جراء أخبار مماثلة في الخارج. لكن مراسلاً وحيداً يعمل لدى وكالة الصحافة الفرنسية قام بتغطية وارسال الخبر، الذي سرعان ما انتشر في مختلف بلدان العالم، متسبباً بإحتجاجات واسعة ومقتل كثر من بينهم افغان وعاملين في الأمم المتحدة.
هل تعتقد أنه يجب يُلقى اللوم على وكالات الأنباء والصحفيين لنشرهم خبراً مماثلاً؟ وهل يتحمّلون مسؤوليةً ما عند نشرهم خبراً عن حدث صُنع خصيصاً لنيل اهتمام وسائل الاعلام؟
متى يكون الحدث ذو أهميّة إخبارية ليستحق نشره؟ ومتى يقوم الصحفيون بإبتكار الخبر؟
هل سبق لك أن واجهت وضعاً مماثلاً، حيث اخترت عدم تغطية حدث ما لأسباب أخلاقية؟
الصورة للشرطة الوطنية الأفغانية تتدرب على صدّ الإحتجاجات عنيفة في كابول. التقطت بعدسة isafmedia، وإستخدمت بترخيص من CC.


ليس كل من درس الصحافة صحفي
تعج الصف اليومية والاسبوعية منها بجيش جرار من خريجي الصحافة ولكن العطاء والخبرة تكاد تكون معدومة وهذا لسببين هما عدم توفر الموهبة الداعمة للاكاديمي وكيقية التعامل المهني مع الاخبار وصناعتها
حمدى قاسم
يجب على الصحفى تحمل المسئولية الأخلاقية عما يكتب، وإلا أصبح شريكاً فى الجريمة، وفى عملى أراعى القواعد الأخلاقية لأنها تمثل إلتزام تجاه المجتمع وتجاه إحترامى لنفسى.
نقل الأخبار وليس خلقها
تفتخر بعض المحطات الفضائية الإخبارية بأنها تصنع الأخبار بينما في الحقيقة يتوجب عليها نقل الأخبار وليس صناعتها.
بالنسبة لنقل الأخبار المتعلقة بالمواضيع الدينية، يجب على الصحفيين أن يتخلصوا بحزم من جميع رواسب التحيز قبل نقل أي خبر متعلق بتلك المواضيع،" وخصوصاً في أوقات وساحات الصراع"، كما يجب عليهم أن يتجاهلوا نقل الأفكار أو المواقف الشديدة التطرف التي ستؤدي فور نشرها إلى تأجيج الصراع والتسبب بمقتل كثيرين، حيث إن تلك الأفكار لا تملك قيمة إخبارية حقيقية إلا في حال انتشارها.
إن نقل الخبر السابق أدى إلى شهرة القس وجرح مشاعر المسلمين ومقتل آخرين، فهل الصحفي ووكالته راضون عن "مهنيتهم"؟ سؤال برسم الإجابة.
ناهد العلي
أضف تعليقاً