متى يتعين على الصحفيين نشر أسماء الضحايا؟
عقب فضيحتين جرتا مؤخراً في الولايات المتحدة الأميركية، يناقش عدد من الصحفيين ما إذا كان ينبغي نشر أسماء الضحايا.
وقد اختارت بعض وكالات الأنباء تحديد اسم المرأة التي ظهر أن لديها طفل من حاكم ولاية كاليفورنيا الاميركية الممثل أرنولد شوارزنيغر، إثر علاقة نشأت بينهما حين كانت تعمل كموظفة في منزله، وقررت وكالات أخرى لأسباب تتعلق بالخصوصية عدم نشر الإسم.
وحصل الأمر نفسه مع المرأة التي اتهمت رئيس صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس بالاعتداء الجنسي عليها. فعلى الرغم من أن الصحفيين يتحفظون عن نشر أسماء ضحايا الاعتداء الجنسي، قامت Slate/France بنشر اسم المرأة بحجة حمايتها من اتهامات أخرى.
هل تعتقد أنه على الصحفيين أن ينشروا أسماء أي من هاتين المرأتين؟ نعم أم لا، ولماذا؟
على ماذا يجب أن يستند الصحفيون عندما ينشرون إسم الضحية كجزء من تقريرهم الصحفي؟


اختلاف المجتمعات
ما ينطبق على المجتمع في الغرب يختلف قطعاً عنه في الشرق، ولاسباب عديدة .. فالضحايا المعلن عنها في الغرب هي بمنزلة الشهداء.. ولكن ان اعلن عن اسماء الضحايا وتحديداً من النساء و عن اسماء المدن التي تنتمي الضحايا اليها، فذلك ربما يدرج في خانة الاساءة والتشهير.. ولا اجد ضرورة من ذكر اسم الضحية في مجتمعاتنا العربية المحافظة لان ذلك يصرف النظر عن جوهر القضية، وهو النظر الى صلب المشكلة ويصرف الاهتمام نحو ماهية هذه الضحية واسئلة اخرى من باب الفضول.
إسراء كاظم طعمة- باحثة اكاديمية واعلامية ومدونة عراقية http://bysarahaonline.blogspot.com/
الضحايا يجب ان تنشر أسمائهم للحصول على دعم الرأي العام
من المهم التوجه لنشر أسماء الضحايا في مختلف القضايا، ولكن اذا كان ذلك لا يؤثر على سرية سير القضية المطروحة في رحاب القضاء؛ ولكن في حالات عدم تأثر القضاء وسرية معلومات القضية، فلا بد من ان تذكر أسماء الضحايا ليشكل ذلك رادع لمن اعتدى عليهم، ومن هم على شاكلته.
ومن اخلاقيات العمل ان تؤخذ موافقة الضحية ورأيها للسماح بنشر الاسم والمعلومات او لا. وهذا حق من حقوق الانسان الذي يعمل الاعلام والصحافة الملتزمة على التمسك بها.
علي خليل الدايني \ مدير مركز الدفاع عن الحريات الاعلامية \ العراق \www.cdmfiraq.com
أضف تعليقاً