المصادر المجهولة: موثوقة أم مشكوك بها ؟
أنتقد صحفي التحقيقات "سيمور هيرش" بشدة بسبب الاستشهاد بمصادر غير معروفة في مقالة في صحيفة "New Yorker" تتحدث عن العلاقات الأمريكية –الإيرانية . وكان "هيرش" قد اقتبس من مصادر مجهولة مراراً وتكراراً في الماضي وذلك للتعريف بشكل خاص عن مذبحة " ماي لاي" في فيتنام وفضيحة معتقل "ابو غريب" في العراق.
استخدام المصادر المجهولة ما يزال موضوع جدل. ويقول نقاد أنهم باستخدام هذه المصادر يسيئون إلى مصداقية وسائل الإعلام. أما المدافعون فيقولون بأنه لولا هذه المصادر فإن الكثير من الأخبار الهامة لن يتم نقلها.
على أية حال فإن استخدام مثل هذه المصادر في الولايات المتحدة قد قل منذ أن أحرج الصحفي "جيسون بلير" صحيفة "نيويورك تايمز" باستخدامه مصادر مزيفة لكتابة أخبار في عام 2003.ومشروع التميز في الصحافة ، وهومجموعة بحث، وجد بأن استخدام مصادر مجهولة في الصحف الرئيسية في الولايات المتحدة قد هبط من نسبة 29% من المقالات في العام 2003 إلى 7% فقط في العام 2004.
ماذا تعتقد حول المصادر المجهولة؟ كيف يمكن للصحفي أن يقدر استخدام أحد هذه المصادر؟ ما هي التعليمات لاستخدام المصادر المجهولة في منظمتك ؟
تود شبكة الصحفيين الدوليين سماع رأيك. وقم بالانضمامإلى النقاش عن طريق الضغط على زر إضافة تعليق في الأسفل . وقم بالتعريف عنبلدك إن أمكن . وشكرا.

كشف المصدر يتعلق بالمعلومة
في بعض الأحيان كانت مصادري تطلب مني عدم ذكرها نظرا لحساسية الخبر . فأكون بين خيارين , إما كشف المصدر وبالتالي خسارته للأبد وفقدان رابط الثقة , أو تسميته كمجهول أو كإسم عائم أو كمصدر دون ذكره بالتحديد وبالتالي الحفاظ على سريان المعلومات منه. ووفق ما أعلم فإن الكثير من الصحفيين يربطون المعلومة بمصدر مجهول وخاصة في صحافة القضايا الخدمية أو الاجتماعية حيث تتوافر المعلومة لدى الصحفي دون وثائق فيربطها أثناء كتابة التقرير بمصدر مجهول أو اسم وهمي , وغالبا ما تكون المعلومة على شكل رأي يريد الصحفي إيصاله بطريقة ما .
الحياة نفق مظلم نمر فيه . وليس مهما الوقت الذي نمضيه لعبوره , بل الأهم هو ما نخطه على جدرانه , ليقول الآخرون , فلان مر من هنا
لعل اهم ما يحتاجه الصحفي
لعل اهم ما يحتاجه الصحفي العربي في ظل تشدد الرقابة على الاعلام في كل بقاع الوطن العربي وان كانت هناك بعض منافذ النور لنقل الحقائق لعله يحتاج الى المصادر المجهولة لاستقصاء حقيقة الخبر وبخاصة فيما يتعلق بالفساد الاداري والمالي في كل القطاعات الرسمية او الخاصة فضلا عن اخبار بدء اندلاع الحروب او الاسلحة النووية او اقالة المسؤولين فهذه الاخبار يحاول الصحفي قبل ظهورها الى السطح ان يحصل على سبق صحفي لمؤسسته فيلجأ الى هذه المصادر المجهولة ليتبع اول شرارة لها ونقلها الى العالم حتى تتكشف الحقائق بعد ذلك والسؤال كيف يتعامل هذا الصحفي مع تلك المصادر هل بموضوعية ومهنية كما هي اهداف الاعلام لكشف الحقائق ام لشهرته بين وسائل الاعلام الكثيرة وعلى كل حال فالمصدر المجهول مطلوب برأيي في هذه الظروف الانفة الذكر ولكن على الصحفي ان يختبر اولا ثقة مصدره حتى يستطيع مواجهة ما يحدث مستقبلا
ايمان
أخلاق الصحفي تحكم اعتماده على
أخلاق الصحفي تحكم اعتماده على مصادر حقيقية وصادقة أو اختراعه لمصادر خاصة وهمية وليكون أداة طيعة في يد فئة معينة لتمرير أي شيء يرغبون فيه للإعلام تحت مسمى المصادر الخاصة. ولعل كثرة الأخبار المنسوبة لمصادر خاصة -والخاصة بالأراضي الفلسطينية المحتلة- كان لها دور كبير في إشعال نار الحملات الإعلامية المتبادلة والتي أذكت نار الفتنة وأدت لاشتباكات دامية بين الاخوة في غزة. وأرى أن الحل يكمن في تقوية الوازع الداخلي وضمير الصحفي لتكون الأخلاق محددات عمله أولا وأخيراً
تشكل مسأ
تشكل مسألة دقة الخبر أو المعلومات أحد أساسيات العمل الصحفي الملتزم بأبجديات أخلاقيات المهنة إلا أن هدا الثابت المهني يصطدم أو يتقاطع أحيانا أخرى مع منطق السرعة الذي تفرضه تحديات عصر المعلومة وأيضا حق الرأي العام في الخبر مما يضع الصحفي أحيانا في حيرة من أمره ما بين تغليب مصلحة القارىء أو المشاهد أو تغليب منطق المهنة الذي يستدعي ذكر مصادر الخبر المعروفة وأخذ كافة الاحتياطات المهنية الجاري بها العمل فيما يرتبط بالمصادر المجهولة أو غير الراغبة في الظهور بالمتن الخبري و التي تستدعي إنتهاج سياق التدقيق و المقارنة بين مختلف المصادر المتوفرة وإخضاع رواية كل واحدة منها الى مبدأ التشكيك و التدقيق و التمحيص مع ترك المتلقي يتخذ من موقعه جميع التحفظات الضرورية . والحال أن هذه المسطرة تتطلب ظرفا زمنيا لا بأس به قد يقوض إمتياز السبق الصحفي فإن ما يتوجب إستحضاره في هذه الحالة هو شخصية و ذاتية المحرر و قناعاته الأخلاقية التي تتطلب منه إبداء التحفظات الضرورية من مصداقية المعلومة المحصل عليها من طرف مصدر يتشبت بعدم الظهور الاعلامي و إدراج جميع الشهادات و التعاليق التي من شأنها فيما بعد تجريح مصداقية هذه المعلومات إذا تطلب الأمر ذلك , مع إتخاذ كافة كافة الاحتياطات لعدم الوقوع ضحية تمويه أو تسخير من طرف مصدر معين لخدمة مصالح ذاتية في إحترام تام للقارىء أو المشاهد في تلقي أية معلومة من شأنها إضافة قيمة خبرية جديدة بالنسبة لفضوله و تمكينه من جميع آليات التحليل أو التمحيص . رشيد زمهوط صحفي مغربي
معادلة ص
معادلة صعبة فعلاً تلك التى يعمل الصحفى دائماً على تحقيقها .. تحقيق الانفراد من جهة والدقة فى الخبر من جهة اخرى ... والمصادر المجهولة قد تكون احد اهم الوسائل التى تحقق الانفراد لانها تكون اسهل فى التعامل معها ولا تملك مخاوف وتحفظات المصادر الشهيرة ولكن التحقق من مصداقية تلك المصادر هى بلا شك مسؤلية الصحفي نفسه .... اما التحقق من وجود المصدر من عدمه هى مسؤلية ضمير الصحفى ..... الامر لا يمكن السيطرة عليه بنسبة 100 % .. الم اقل لكم فى البداية انها معادلة صعبة .....
احمد هندى / مراسل اخبارى ــ التلفزيون المصرى
أضف تعليقاً