يوصى المراسلون في حال التوجه لتغطية صحفية خارج البلاد أو في منطقة نائية إلى اتخاذ إجراءات تضمن السلامة الصحية، بدءاً بتقييم المخاطر المحتملة اعتماداً على عوامل وسيلة السفر والمكان والمهمة الموكلة إليه، والمدة التي سيقضيها في تغطيته.
في ظل تسارع الأحداث في سوريا وعجز وكالات الإعلام عن التواجد في أماكن النزاع وخصوصاً الأماكن الأشدّ خطورة، نشأت صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي -من شباب مدنيين- تقوم بتغطية الأحداث ونقل المعلومات الإخبارية بوسائل مختلفة.
يتوجه المراسلون الحربيون لتغطية الأحداث في مناطق النزاع والكوارث مثقلين بدورات متخصّصة تدرّبهم على كيفية الحفاظ على سلامتهم الشخصيّة، ورفع مستوى إدراكهم للأخطار المحيطة، بالإضافة إلى كيفية التدبّر عند التعرض للأزمات.
بعد تكرار الاعتداءات على الصحفيين في دول الربيع العربي وبالتحديد في مصر، والتي شَهِدت وقوع الكثير من الإصابات لا بل الضحايا أيضاً، أثناء تأدية الصحفيين لمهامهم في تغطية الاشتباكات في الشارع، ظهرت مطالبة من مجموعة من الصحفيين الشباب لتفعيل مشروع المعاهدة الدولية لتعزيز حماية الصحفيين في مناطق النزاع المسلح، والتي تتضمّن أيضاً الثورات والانتفاضات الدّاخلية واستهداف الصحفيين.
عندما رفضت مجلّة صنداي تايمز الإنجليزية استقبال الصّور من أحد الصحفيين المستقليّن في سوريا، أعلنت الصحيفة أنّها "لا تشجّع الصحفيين المستقلين على الإقدام على أي مخاطرة استثنائيّة." صدر جرّاء هذه الخطوة التي اتخذت في شباط/ فبراير الماضي ردود أفعال متناقضة ما بين التهليل والانتقاد.
"شيماء عادل" ابنة الـ 25 عامًا والصحفيّة في جريدة الوطن المصرية والحاصلة على ليسانس في الآداب قسم الإعلام من جامعة عين شمس عام 2008، أصبحت من المعروفين فى الوسط الصحفي المصري بأنها من أصغر المراسلين الحربيين في مصر في زمن قلت فيه الحروب.
اندلعت شرارة الثورة السوريّة ولم تنطفئ حتى يومنا هذا بعد، وتاهت في غمارها الكثير من الحقائق والمعلومات، حيث لم تعد الحقيقة واضحة وتشوّهت الأخبار القادمة من سوريا بين إعلامٍ موالٍ للنظام وآخر معارض.
في أواخر شهر تشرين الأول/ أكتوبر الفائت احتجز الثوار في شمال سوريا الصحفي اللبناني فداء عيتاني لستة أيام. مراسلة شبكة الصحفيين الدوليين التقت عيتاني لمعرفة ما النصائح التي يمكن أن يوجّهها للصحفيين عن تغطية النزاعات المسلّحة في ضوء تجربته في سوريا. وكان المعهد الدولي للسلامة المهنية قد اعتبر سوريا "المنطقة الأشد خطراً على الصحفيين، خاصة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2012".
مرت مصر خلال السنتين الماضيتين بالكثير من حالات عدم الاستقرار السياسي و موجات التظاهرات التي كثيراً ما صحبتها أعمال عنف. وكان آخرها ما حدث أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة من أعمال عنف احتجاجاً علي الفيلم المسيء للرسول الكريم.